أسترازينيكا: عقار جديد لعلاج سرطان الثدي ونتائج إيجابية

by | أبريل 9, 2022 | أدوية

قالت شركة أسترازينيكا للأدوية إن النتائج الأولية للتجارب على عقّار (إينهيرتو) الذي تنتجه، أظهرت أنه يساعد المصابين بنوع محدد من سرطان الثدي على العيش مدة أطول.

وأعلنت الشركة أن بيانات المرحلة الأخيرة للتجارب السريرية أظهرت أن العقّار يعزز معدلات الحياة لدى المرضى المصابين ببروتين يُطلَق عليه “مستقبل عامل النمو البشري الثاني” وسرطان الثدي المتنقل.

وأوضحت الشركة أنها ستبدأ التواصل مع الجهات المنظمة من أجل مراجعة سريعة للنتائج، تمهيدًا للبدء باستخدام الدواء على نطاق واسع.

ويُعد عقّار (إينهيرتو) هو الأحدث ضمن جيل من العقاقير التي تهاجم الأورام التي تحمل هذا البروتين المرتبط بالسرطان.

وقد تَبيّن أنّ “إنهرتو” (تراستوزوماب ديروكستكان) الذي تتشارك في تطويره “أسترازينيكا” البريطانية-السويدية متعدّدة الجنسيات وشركة “دايتشي سانكيو” اليابانية العالمية للصناعات الدوائية، والذي يحسّن بشكل كبير معدّلات حياة النساء المصابات بسرطان الثدي الإيجابي النقيلي أو المنتشر (المرحلة الرابعة من سرطان الثدي التي يمتدّ في خلالها إلى مناطق أخرى من الجسم) الذي يعطي تشخيصُه نتيجةً إيجابية لبروتين يُسمّى “مُستقبِل عامل نمو البشرة 2 لدى البشر” أو “هير 2” (HER 2).

تجدر الإشارة إلى أنّ بروتين “هير 2” يحفّز نموّ الخلايا السرطانية من خلال تعزيز نموّ مستقبلات “تيروزين كينايز” على سطح عدد من أنواع الأورام، بما في ذلك سرطان الثدي وسرطان المعدة وسرطان الرئة وسرطان القولون والمستقيم، وهو واحد من مؤشّرات حيوية عديدة تظهر في أورام سرطان الثدي.

وتعمل هذه العقاقير عبر أجسام مضادة تلتصق بالأورام السرطانية ثم تبدأ بإفراز مواد كيميائية لقتل الخلايا السرطانية.

ويتم إجراء اختبارات على العقّار لعلاج أنواع أخرى من السرطانات، مثل سرطان الرئة أو تلك التي تصيب أجزاء من الجهاز الهضمي.

في سياق متصل، أفادت نائبة الرئيس التنفيذي لقسم بحث وتطوير علم الأورام لدى “أسترازينيكا” سوزان غالبرايث، بأنّه في إمكان المعطيات غير المسبوقة اليوم للتجارب الخاصة بالمصابات بسرطان الثدي الإيجابي النقيلي، أن تُسهم في إحداث نقلة نوعية على صعيد تصنيف سرطان الثدي وعلاجه. فالعلاج الموجّه الخاص بـ”هير 2″ لم يُظهر من قبل إفادة للمصابات بسرطان الثدي الإيجابي النقيلي.

وأكّدت غالبرايث في خلال المؤتمر الصحافي الذي عُقد أمس الإثنين، أنّ هذه هي المرّة الأولى على الإطلاق التي ينجح فيها علاج يستهدف بروتين “هير 2” بتحقيق نتائج مفيدة لمريضات سرطان الثدي الإيجابي النقيلي.

أضافت غالبرايث: “نحن على ثقة بأنّ النتائج الخاصة بإنهرتو تُعَدّ خطوة هائلة إلى الأمام في إمكانها المساهمة في تعزيز قدرتنا على استهداف النطاق الكامل من بروتين هير 2، الأمر الذي يؤكّد الحاجة إلى تغيير الطريقة التي نصنّف بها سرطان الثدي وعلاجه”.

وقد وافقت أكثر من 40 دولة على استخدام عقار “إنهرتو” (5.4 مليغرام/ كيلوغرام)، لعلاج المريضات البالغات المصابات بسرطان الثدي الإيجابي غير القابل للاكتشاف أو النقيلي، واللواتي تلقّينَ بروتوكولَين أو أكثر من البروتوكولات المتّبعة المضادة لبروتين “هير 2″، وذلك استناداً إلى النتائج المشجّعة التي أظهرتها التجارب السريرية الأخيرة التي قامت بها “أسترازينيكا” و”دايتشي سانكيو”.

كذلك يُختبَر “إنهرتو” في برنامج تطوير سريري شامل لتقييم الفعالية والسلامة في علاج سرطان الثدي وسرطان المعدة وسرطان الرئة وسرطان القولون والمستقيم المرتبطة ببروتين “هير 2”.

وعند التحدّث عن سرطان الثدي، يُحكى عموماً عن الإناث، لكنّ ثمّة ذكوراً يُصابون كذلك به إنّما بنسبة تقلّ عن واحد في المائة من مجمل الإصابات بهذا النوع من السرطان. إنّما  يُعَدّ سرطان الثدي أكثر أنواع السرطانات شيوعاً، وهو أحد الأسباب الرئيسية للوفيات المرتبطة بالسرطان في كلّ أنحاء العالم. وقد شُخّصت أكثر من مليونَي إصابة بسرطان الثدي في عام 2020، وسُجّل نحو 685 ألف وفاة على مستوى العالم.

(وكالات)

0 Comments