أضرار حليب البقر للرضع

by | أكتوبر 29, 2021 | الحمل والولادة

كثير من الأمهات يبدأن بإعطاء الماء والحليب البقري للرضيع من بعد عمر الستة أشهر، إلا أن القيام بهذا الفعل يمكن أن يكون مؤذياً إن كان الحليب المستخدم حليب بقري، من النوع الذي يٌباع في الأسواق (الكامل الدسم) لعدم مطابقته من الناحية الغذائية للحليب المُصنّع خصيصاً للرُّضع والبديل الأنسب لحليب الأم بخاصة أن هناك العديد من الدراسات التي أثبتت أنه يتسبب للطفل بهشاشة العظام (نظراً لنسبة الفوسفور العالية فيه) وفقر الدم (نتيجة نقص الحديد) وهو ما تبين بعد دراسات أوضحت إصابة ما نسبته 30% من الأطفال الرضع به، نتيجة لاستخدام أمهاتهم الحليب البقري لاعتقادهن الخاطئ بأن قيمته الغذائية هي الأفضل لصحة أطفالهن وأحياناً بسبب المال بما أنه أرخص من الحليب المخصص للأطفال حديثي الولادة. لا بل إن إشراب هذا النوع من الحليب للرضيع يعود إليه بعدة أضرار سنتحدث عنها في هذا المقال، وسنتكلم عن أسباب هذه الأضرار وعن الحلول البديلة.

أضرار الحليب البقري على الطفل تحت عمر السنة

١- يعرض الطفل لمرض السكر في مراحل متقدمة من عمره.

٢- يعمل على عدم قدرة الجسم على امتصاص الكالسيوم والفوسفور والماغنسيوم وهذا يؤدي لضعف العظام وتسوس الاسنان في سن مبكر.

٣- يؤدي الى ارتفاع  نسبة إصابة الفرد بسرطان القولون مستقبلاً.

٤- لو الطفل ذكر احتمال إصابته بسرطان البروستات، والانثى بسرطان الثدي.

٥- ارتفاع احتمالية إصابة الطفل مستقبلاً بالفشل الكلوي.

قبل إتمام عام من عمر طفلك، من الأفضل ألا تقدمي له أي حليب طبيعي عادي، لأن رضيعك في هذه المرحلة لا يستطيع هضم المادة، لأن الإنزيمات المسؤولة عن الهضم في جسمه (الذي في طور النمو) تكون غير كاملة النضوج، قبل بلوغ الطفل العام الأول من عمره، الأمر الذي يسبب له هشاشة في العظام ويؤثر في بنيانه. كما أن حليب البقر يحتوي على البروتين بشكل مفرط، وبضعف المقدار الموجود بحليب الأم، ما يسبب تراكم الأحماض الأمينية بالجسم، ومن ثم زيادة هجرة الجراثيم من الأمعاء للدم، وهو ما يوقع الطفل في خطر تجرثم الدم. وقد يحتوي الحليب البقري على بروتين يسمى الكازين بنسبة تصل إلى نسبة 80%، أي ضعف نسبته في حليب الأم، لذا يسبب المغص والإمساك للرضيع.

هذا ويعد الحليب البقري فقيرًا في المواد الدسمة وتكون الأحماض الدسمة غير المشبعة فيه قليلة، وهي من الأحماض الأساسية اللازمة للتركيب البنيوي للطفل ولا يحتوي على السكريات الكافية مقارنة بحليب الأم، خاصة سكر اللاكتوز الضروري لمنع نمو الجراثيم. ويعد فقيرًا جدًا بالفيتامينات مقارنة بحليب الأم ولا يحتوي على الحديد اللازم له ويضره ويُحدث خللًا مناعيًا في وظائف الجسم لديه، ما يجعله عرضة للإصابة بالأمراض نتيجة ضعف المناعة ويُسبب حساسية ومشكلات في الهضم لدى الرضيع ناهيك عن أن في الحليب العادي بروتين يهيج بطانة الجهاز الهضمي لدى الطفل، فيؤدي إلى ظهور دم في براز الطفل.

وجسم الطفل قبل عمر السنة غير قادر على إفراز الانزيمات التي تحول السكريات والبروتين المعقد الى مكونات أولية.
فبالتالي الجسم يبدأ يكوّن أجسام مضادة لتلك الجزيئات، والهجوم يكون على البنكرياس وتعمل على تلفه، ما يسبب مرض السكري.

والأهم أن الجسم يكون غير قادر على امتصاص الكالسيوم نفسه وهذه اهم فترة في نمو العظام والنمو الحركي عامةً، وفي هذه الحالة يكون الضرر على الطفل أكثر من إفادته.

وحتى عندما يكمل الطفل السنة، يجب مراعاة التالي عند إعطائه الحليب البقري:

– خلط حليب الابقار بالماء بمقدار الضعف لإنقاص الوارد من البروتينات فيه.

– إضافة ٥ غم من سكر القصب لكل ١٠٠ مل من حليب البقر لتعويض النقص الحاصل في السكريات، لان الحليب البقري فقير بالسكريات عكس حليب الأم، ما يساعد في زيادة امتصاص الكالسيوم والفوسفور والماغنسيوم.

– بالتأكيد يجب استشارة الطبيب قبل القيام بأي خطوة.

0 Comments