الحصان الحزين: مرض غامض ونادر إلا أنه قاتل

by | يونيو 12, 2022 | الأمراض, العوارض

لا يكاد العالم يتجاوز مرضاً خطيراً حتى يظهر مرض جديد أشد خطورة، من سارس إلى إيبولا وإنفلونزا الطيور وزيكا ثم جائحة كوفيد-19 التي حبست أنفاس البشر وصولاً إلى جدري القرود، وأخيراً مرض “الحصان الحزين”.

يعرف مرض “الحصان الحزين” باعتباره مرضاً نادراً جداً، ولم يتم اكتشافه سوى عدة مرات منذ ظهوره في ألمانيا في أواخر القرن التاسع عشر، ويسببه فيروس “بورنا BDV”، وهو متلازمة عصبية معدية تصيب الحيوانات ذوات الدم الحار، وسجّل انتقاله إلى البشر، وهو يؤدي في غالبية الحالات إلى الوفاة.

وكشفت السلطات الصحية في ألمانيا عن تسجيل إصابة جديدة بالمرض، وفق صحيفة ديلي إكسبريس البريطانية، وفي مقاطعة بافاريا أُبلغ عن إصابتين سابقتين بالفيروس خلال السنوات الثلاث الماضية.

في المتوسط، تبلغ ألمانيا عن إصابتين كل عام، لكن خبراء الفيروسات يفترضون أن عدد الإصابات غير المبلغ عنها قد يصل إلى 6 سنوياً، وحسب مكتب ولاية بافاريا للصحة أبلغ عن 7 إصابات بالمرض في ألمانيا خلال عام 2021، 5 منها في بافاريا.

ويطلق على الفيروس المسبب له اسم “بورنا”، نسبة إلى المنطقة الألمانية التي اكتشف فيها لأول مرة، والتي سجلت وفاة عشرات الخيول في ثمانينيات القرن الماضي، ولهذا السبب يطلق عليه أيضاً اسم “الحصان الحزين”.


يعتقد الأطباء أن المرض ينتقل إلى البشر عن طريق اتصال مباشر مع حيوان مصاب، واكتشفت فيروسات “بورنا” في الخيول، والماشية، والأغنام، والكلاب، والثعالب، وفي عام 1995، عزل باحثون الفيروس من قطط في السويد، وبعدها تم اكتشاف المرض لدى قطط في اليابان والمملكة المتحدة.

تبدأ أعراض العدوى بفقدان حاسة الشم، ثم ينتشر المرض إلى الجهاز العصبي المركزي، ويتسبب في آلام أسفل الظهر، وآلام العضلات، وارتفاع درجة حرارة الجسم، قبل أن يتطور إلى تلف في الدماغ والأعصاب، وتسمم الدم، وينتهي غالباً بوفاة المصاب، بينما يعاني عدد محدود ممن نجوا من الفيروس من أضرار طويلة الأمد.


ولا يوجد علاج أو لقاح معروف للمرض، لكن الأطباء يشيرون إلى أن مضادات الفيروسات المعروفة قد تساهم في مكافحته، وأن استخدامها كعلاج قد يكون فعالاً مع البشر.


وقد ينتهي الأمر بالمصابين بمرض “بورنا” إلى الإصابة بالتهاب السحايا، وهو عدوى تصيب الأغشية الواقية التي تحيط بالمخ والحبل الشوكي، ووفقاً لهيئة الصحة البريطانية، يمكن أن يؤثر التهاب السحايا على أي شخص، ولكنه أكثر شيوعاً عند الرضّع والأطفال الصغار والمراهقين والشباب.

دراسات – العربي الجديد

0 Comments