العلماء يحلون لغز “الموت الأسود” أو مرض الطاعون… إليكم مصدره

by | يوليو 11, 2022 | الأمراض

أعلن باحثون أنهم تمكنوا من حل لغز أصل الطاعون الأسود (الموت الأسود) الذي يعود تاريخه إلى 700 عام، وهو الوباء الأكثر فتكاً في التاريخ.

واجتاح “الموت الأسود”، وهو الطاعون الدبلي، أوروبا وآسيا وشمال أفريقيا منتصف القرن الرابع عشر، وأودى بحياة عشرات الملايين. وعلى الرغم من الجهود المكثفة للكشف عن مصدر التفشي، فإن الافتقار إلى أدلة مؤكدة ترك السؤال مفتوحاً. الآن، يقول العلماء إنهم باتوا يملكون الإجابة. إذ نقلت صحيفة “ذا غارديان” البريطانية عن البروفيسور يوهانس كراوس من معهد ماكس بلانك للأنثروبولوجيا التطورية في لايبزيغ: “لقد حددنا الأصل في الزمان والمكان، وهو أمر رائع حقاً… وجدنا ليس فقط سلف الموت الأسود، ولكن أيضاً سلف غالبية سلالات الطاعون المنتشرة في العالم اليوم”.

واجتمع فريق دولي للعمل على حل اللغز عندما اكتشف المؤرخ في جامعة ستيرلنغ، فيليب سلافين، دليلاً على زيادة مفاجئة في الوفيات في أواخر ثلاثينيات القرن الثالث عشر في مقبرتين بالقرب من بحيرة إيسيك كول في قرغيزستان. ومن بين 467 شاهِد قبر مؤرخ بين 1248 و1345، لاحظ سلافين زيادة كبيرة في الوفيات، مع 118 حجراً مؤرخاً في 1338 أو 1339. ذكرت النقوش على بعض شواهد القبور سبب الوفاة هو “موتانا”، وهو مصطلح باللغة السريانية لـ”الوباء”.

وكشف المزيد من الأبحاث أن المواقع قد تم التنقيب فيها في أواخر ثمانينيات القرن التاسع عشر، مع إزالة حوالي 30 هيكلاً عظمياً من قبورهم. بعد دراسة مذكرات الحفريات، تتبع سلافين وزملاؤه بعض البقايا وربطوها بشواهد قبور معينة في المقابر.

وانتقل التحقيق إلى المتخصصين في الحمض النووي القديم، استخرجوا مادة وراثية من أسنان سبعة أفراد دفنوا في المقابر. وجدوا أن ثلاثة منها تحتوي على حمض نووي من Yersinia pestis، البكتيريا التي تسبب الطاعون الدبلي. ووجد التحليل الكامل لجينوم هذه البكتيريا أنها كانت سلفاً مباشراً للسلالة التي تسببت في الموت الأسود في أوروبا بعد ثماني سنوات، ونتيجة لذلك، ربما كانت هي سبب وفاة أكثر من نصف سكان القارة.

وقال العلماء إن قريباً حياً للسلالة قد وُجد الآن في القوارض وفي نفس المنطقة.

ولا يزال الناس يصابون بالطاعون الدبلي، لكن تحسن شروط النظافة وتقليل الاتصال مع براغيث الفئران التي يمكن أن تنقل العدوى إلى البشر حالا دون حدوث المزيد من أوبئة الطاعون الفتاكة.

0 Comments