عن تضخّم اللوزتين والغدانيات عند الأطفال

by | نوفمبر 3, 2021 | الأمراض

قَد ينجُم تضخُّم اللوزتين والغُدَّانيات عند الأطفال عن حالاتٍ من العَدوى، ولكنه قد يكون طبيعيًا،
ولا يُسبب التضخُّم أيَّة أعرَاض عادةً، ولكن يُمكن أن يُؤدِّي إلى صعوبة في التنفُّس أو البلع أو التهاب الحلق أو إلى حالات متكررة من عدوى الأذن أو الجيوب أو انقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم.

قَد يستخدم الأطباء المضادَّات الحيوية إذا اشتبهوا في عدوى بكتيرية، ويقومون باستئصال اللوزتين والغدانيات أحيَانًا.

تحديدُ موضع اللوزتين والغدانيات
اللوزتان هما منطقتان من النسيج اللمفاوي تتموضعان على جانبي الحلق، بينما تتموضع الغدانيات، وهي من النسيج اللمفاوي أيضاً، نحو الأعلى والخلف أكثر، وذلك وراء الحنك حيث يتَّصل الممرَّان الأنفيان بالحلق، ولا يُمكن رؤية الغدانيات عبر الفم.
وهما يمارسان دوراً في مساعدة الجسم على مُحارَبة العَدوى، حيث تحتجِز البكتيريا والفيروسات التي تدخُل عبر الحلق وتُنتِج أجسامًا مُضادَّة.
يُمكن رؤية اللوزتين عبر الفم، بينما لا يُمكن رؤية الغدانيات عبره.

الأسباب


تكون اللوزتان والغدانيات ضخمةً نسبيًا عند بعض الأطفال دُون عمر السادسة، ولكن من دُون ان يعُود ذلك إلى أيَّة مُشكلة، ولكن يُمكن أن تتضخم اللوزتان والغدانيات بسبب عدوى فيروسية أو بكتيرية تُؤدِّي إلى التهاب الحلق، وبالإضافة إلى ذلك، يُمكن أن تؤدي الحساسية (مثل الحساسية الموسمية أو الحساسية طوال العام ) والمُهيِّجَات، وربَّما الارتجاع المعدي المريئي، إلى تضخُّم اللوزتين والغدانيات أيضًا.

تأثير تضخم اللوزتان

عندما تتضخّم اللوزتان، تُؤثران في التنفّس أو البلع أحياناً، وقَد تُؤدِّي الغدانيات إلى انسداد الأنف أو نفيريّ أوستاش eustachian tubes اللذين يصلان مؤخرة الحلق بالأذنين.
تعود اللوزتان والغدانيات إلى الحجم الطبيعيّ عندما تزول العدوى عادةً، وتبقى متضخمةً أحيانًا، خُصوصًا عند الأطفال الذين يُعانون من عَدوى مُتكرِّرة أو مُزمنة.

الأعراض

معظم حالات تضخم اللوزتين والغدانيات تجعل الصوت بنوعية مسدودة (يبدو الأطفال كما لو أنَّ لديهم زُكاماً).

قد يكون شكل الحلق مشوهًا، وكذلك الأمر بالنسبة إلى وضعية الأسنان بالنسبة إلى الأطفال الذين لديهم تضخم في اللوزتين أو الغدانيات.

قد يميل الأطفال إلى التنفس عبر الفم.

يُمكن أن تُؤدِّي الغدانيات المتضخِّمَة إلى نزف من الأنف ونَفَس كريه الرائحة وسعال.

المُضاعفات

– يُعدُّ تضخُّم اللوزتين والغدانيات مشكلة عندما ينجُم عنه المزيد من المشاكل الخطيرة مثل:

– حالات من العدوى المزمنة في الأذن وضعف السمع:
تنجم هذه المشاكل عن انسداد نفير أوستاش وتراكم السائل في الأذن الوسطى.

– عَدوى متكررة في الجيوب الأنفية: التهاب الجيوب.

– انقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم: يعاني بعض الأطفال الذين لديهم تضخُّم في اللوزتين والغدانيات من الشخير وتوقّف النفس لفتراتٍ قصيرةٍ أثناء النّوم، ونتيجة لذلك، قد تكون مستويات الأكسجين في الدَّم منخفضة. في حالات نادرة، يُمكن ان يُؤدِّي انقطاعُ النفس الانسدادي إلى مُضَاعَفات خطيرة، مثل ارتفاع ضغط الدَّم في الرئتين، وتغيُّرات في القلب بسبب ارتفاع ضغط الدَّم الرئوي.

– الأكل الخفيف للطفل: وذلك بسبب الألم الناجم عن حالات العَدوى أو لأنَّ التنفُّس يستلزم جهدًا بدنيًا مستمرًا.

العلاج
مُعالَجة الأسبَاب الأخرى (الحساسيَّة والعَدوى)

– إذا رأى الأطباءُ أنَّ الحساسية هي السبب، قد يصفون للطفل رذاذًا أنفيًا يحتوي على ستيرويدٍ قشريٍّ أو أدوية أخرى مثل مُضادَّات الهيستامين عن طريق الفم.

– إذا رأى الأطباءُ أنَّ العدوى البكتيرية هي السبب، قد يُعطون الطفل مُضادَّات حيويَّة.

– وإذا لم تكن هذه الأدوية فعَّالةً أو رأى الأطباء أنَّها لن تُفيد، قد ينصحون باستئصال جراحيّ الغدانيات (قطع الغدانيات)، وربَّما استئصال اللوزتين في أثناء الجراحة نفسها.

وتنطوي شريحة الأطفال الذين يستلزم لهم استئصال اللوزتين وقطع الغدانيات على من يُعانون من المشاكل التالية:

– انقطاع النَّفس الانسدادي النومي.
– الانزعاج الشديد عندَ الكلام والتنفُّس.
– حالات عَدوى الحلق المتعدِّدة.
– السرطان (من النادر أن يكون سببًا).

قد ينصح الأطباءُ فقط بقطع الغدانيات بالنسبة إلى الأطفال الذين لديهم المشاكل التالية:

– عدوى متكرِّرة في الأذن وتجمعات مزمنة للسائل في الأذن الوسطى.
– انسِداد أنفيّ مُتكرر يُسبب تغيُّرات في الصوت ويُعرقل النومَ.
– عّدوى الجيوب.

0 Comments