كيف تساعدين طفلك في التعامل مع المشاعر السلبية؟

by | سبتمبر 20, 2022 | الصحة النفسية

عندما ترين طفلك ينفجر غاضبا للمرة الاولى فانك قد تصابين بالصدمة لكن هذا الكائن وعلى الرغم من صغر سنه، الا انه مخلوق مثلكِ له مشاعر واحاسيس، ومن الطبيعى جدا أن ينفجر غاضباً، او ان يشعر بالتوتر والخوف، او الغيرة، فالمهم هنا أن تعرفى لماذا تحدث تلك ردود الأفعال لديه؟ وكيف تساعدينه ليصبح أكثر هدوءاً.

فى هذا المقال أقدم لكِ أهم المشاعر السلبية التى قد يمر بها طفلك، مع كيفية مساعدته ليتخلص من هذه المشاعر ويصبح أكثر هدوءاً.

الغيرة

سواء لفترة طويلة أو قصيرة المدى، فان طفلك الاول يكون محور حياتك، ولكن عندما تصبح له أخت أو اخ صغير فانه بالتأكيد سيشعر بالغيرة كلما اوليت المولود الجديد أى إهتمام، او منحته ولو فترة صغيرة من وقتك، ولهذا قد يفعل أى شئ لجذب انتباهك اليه حتى لو كان ذلك عبر تصرفات سيئة.

ولمعالجة مشكلة الغيرة أخبرى طفلكِ بأنك تشعرين بمشاعره، وابذلى أقصى ما فى وسعكِ لمنحه المزيد من حبك ووقتكِ، بحيث تمضين معه مدة معينة تفعلان فيها شيئاً خاصاً كقراءة كتاب، أو أى شئ يحبه طفلك، ودعيه يشاركك الإعتناء بالمولود الجديد، كإحضار الحفاضات لكِ، أو تجهيز الحمام معكِ، وفى حال حدوث أى مشكلات، حاولى ألا تجعلى طفلك يشعر بأنه شخص سيئ، بل تداركى الأمر وحاولى التعامل معه بطريقة مرنة.

الشعور بالإمتعاض

فى فترة ما من حياته الطفولية سيواجه طفلك حقيقة وهى ان لديكِ علاقات مع أشخاص آخرين أيضا، وانه الاهم فى حياتكِ ولكنه ليس الوحيد، مما سيجعله يظهر مشاعر الإمتعاض هذه علانية، فمثلا عندما تتحدثين فى الهاتف مع إحدى صديقاتك قد تجدينه يصرخ بصوت عالى أو يطرق بإزعاج على لوح معدنى مثلاَ، فقد يجد الطفل صعوبة فى تقبل علاقتك بالآخرين.

لهذا فلتخفيف مشاعر الإمتعاض السيئة، دعيه يفهم أن أباه أو أى شخص آخر، هم جزء مهم من حياتكِ أيضاً، وكذلك الأمر بالنسبة له، ولتخفيف مشاعر الانزعاج لديه حاولى تفريغ تلك الشاعر بإيجابية، بأن تحضرى له بعض الأوراق والألوان، أو بعض الألعاب لينشغل بهم بينما تنتهين انتِ من حديثكِ مع الآخرين.

الخوف

الاحساس بالخوف من المشاعر الطبيعية والشائعة بين الاطفال، ولذلك قد تجدين فجأة أن صغيركِ يخاف من كثير من الأشياء، كالحمام، أو الظلام او النوم بمفرده، او الاحلام المزعجة وغيرها، مما يسبب لكِ وله التوتر.

لهذا تعاملى مع مشاعر الخوف لدى طفلكِ بجدية، وحاولى طمأنته بإستمرار واقناعه بأنه فى أمان معك ومع والده، واشرحى له ما يحدث معه وما يشعر به، واخبريه انكِ تعلمين انه كان ذلك مرعباً بالفعل له، لكنه غير حقيقى وسينتهى وحده، المهم الا تخلقى لنفسك جواً من التوتر، وسيشعر هو حينها بالأمان والهدوء.

الغضب

يريد طفلك ان يفعل الكثير من الاشياء، ولا يستطيع وهذا بالطبع ما يجعله عصبياً وغاضباً، إذ لا يستطيع او لا يعرف كيف يتعامل مع مشاعر الغضب التى تنتابه، المهم عندما ينفجر غاضباَ، عليكِ ان تعانقيه وإذا كان محبطاً شجعيه، فمن الضرورى أن يشعر طفلكِ بالأمان، اى على الرغم شعوره بالغضب، الا أنك مازلتِ بالقرب منه، قولى له انه لا بأس له، وامزحى معه بتقليده عندما كان يخبط قدميه فى الأرض.

القلق

فى فترة ما بحياة طفلك، قد يفرض على طفلك أن يتأقلم مع أطفال جديدة مثل أطفال المدرسة مثلاً، او عندما يتجاهلونه، او عندما يتعاركون معه، لهذا فعليك بإبداء تعاطف كبير مع طفلكِ، وحاولى أن تفسرى له سبب ما يحدث حتى يخف تأثير هذا الأمر عليه، وذكريه بانه قد يتجاهل أصحابه فى بعض الأحيان، لانه ربما يكون مشغولاً بشئ ما.

0 Comments