ماذا يحدث لأدمغتنا عند التقليل من السكريات؟

by | أبريل 13, 2022 | الحمية والتغذية, الطعام الصحي, صحة الرجل, صحة العامة, صحة المرأة

من المعروف أن السكر (الغلوكوز) هو وقود الجسم والدماغ، فماذا يحصل في حال قطع هذا الوقود عن الدماغ؟

١- أعراض تقليل استهلاك السكر

تشمل تلك الأعراض الصداع، والإرهاق، والتقلبات المزاجية التي تكون مؤقتةً عادةً. والسبب في تلك الآثار الجانبية ليس مفهوماً حتى الآن بشكل كامل وواضح، ولكن المرجح هو أن تلك الأعراض ترتبط بطريقة تفاعل الدماغ عند تعرضه لأطعمة سكرية، ومفهوم المكافأة البيولوجية.

تأتي الكربوهيدرات في العديد من الأشكال مثل السكر في العديد من الأطعمة والفركتوز في الفواكه واللاكتوز في الحليب، إلى جانب السكروز  سكر المائدة  الذي يضاف إلى مختلف الأطعمة لجعل مذاقها مقبولاً أكثر.

وبعيداً عن الطعم المُحسّن، فإن للسكر تأثيرات بيولوجية كبيرة على الدماغ وهذه التأثيرات كبيرةٌ لدرجة أنّها أثارت نقاشاً حول إمكانية إدمان  السكر.

٢- كيف يعمل السكر داخل الدماغ؟

يعمل السكر على تنشيط مستقبلات الطعم الحلو في الفم، مما يؤدي في النهاية إلى إفراز مادة تُدعى الدوبامين في الدماغ. والدوبامين هو ناقلٌ عصبي ينقل الرسائل بين الأعصاب في الدماغ، وحين نواجه محفزات تُعتبر مكافأة، يستجيب الدماغ بإفراز الدوبامين وتتجلّى آثار المكافأة الخاصة بالدوبامين داخل جزء الدماغ المسؤول عن المتعة والمكافأة،
وهذه المكافأة تحكم سلوكنا، مما يعني أنّنا نميل إلى تكرار نفس السلوكيات التي تتسبّب في تحرير الدوبامين. لذا يمكن للدوبامين أن يدفعنا للبحث عن طعامٍ بعينه، مثل المأكولات السريعة.

أظهرت التجارب على البشر والحيوانات إلى أي مدى يبرع السكر في تنشيط مسارات المكافأة داخل الدماغ إذ إنّ الحلاوة الشديدة تتفوّق حتى على الكوكايين من ناحية إثارة نظام المكافأة الداخلي، ويمكن للسكر تنشيط مسارات المكافأة تلك داخل الدماغ سواءً عند تناوله عبر الفم أو عند حقنه في مجرى الدم، بحسب ما أظهرته الدراسات على الفئران، مما يعني أنّ آثاره ليست لها علاقةٌ بطعمه الحلو.

0 Comments