هل تعلم أن أكثر من مليار جرعة لقاح ضدّ فيروس كورونا تم إهدارها؟

by | يوليو 17, 2022 | أدوية, الأخبار, الأمراض, صحة العامة

توصلت دراسة حديثة لشركة “إيرفينتي” البريطانية الخاصة بتحليل البيانات الطبية أن أكثر من مليار جرعة من لقاحات فيروس كورونا تم هدرها على مستوى العالم.

وفق تقديرات الشركة التي نُشرت أمس الثلاثاء، فقد تم توفير 14 مليار جرعة لقاح على مستوى العالم حتى الآن، مع إهدار 1.1 مليار منها، وقامت الشركة بتتبع البيانات الصحافية والإخبارية حول إهدار اللقاحات حول العالم، وتبين أن الدول أهدرت هذه الكميات على الرغم من الحاجة الملحة للتطعيم.

لم يتم تحديد نوعية التطعيمات التي تم إهدراها، وقد تمكنت الشركة من الإشارة إلى أن أكثر من 25 مليون جرعة من لقاح سبوتينك الروسي لم يتم استخدامها إلى حين انتهاء صلاحيتها، كما تبين أن 19 مليون جرعة خاصة بلقاح أسترازينكا تم إهدارها أيضاً.

يقول مدير التحليلات في “إيرفينتي”، الدكتور مات لينلي، بحسب ما جاء في الموقع الإلكتروني للشركة: “على الرغم من بذل الدول قصارى جهدها لتجنب الهدر، إلا أنها لم تنجح فعلياً في اتباع سياسة واضحة لتوزيع الجرعات”.

تختلف أسباب هدر اللقاحات، بحسب الدكتور مات لينلي، إذ إن جزءا منها ربما يكون منتهي الصلاحية، فيما جزء آخر بات غير صالح للاستخدام بسبب إجراءات التبريد والتخزين، أو حتى بسبب إهمال الطواقم الطبية.
فجوة كبيرة

لطالما شكلت مسألة هدر اللقاحات هاجساً لدى خبراء الصحة، فقد أوصى التحالف العالمي للقاحات والتحصين (GAVI) الدول بالسعي إلى معدل هدر أقصى يبلغ 25 في المائة للسنة الأولى، مع خفض تدريجي إلى 15 في المائة بحلول العام الثالث. بالنسبة للقاحات في قوارير ذات جرعة واحدة أو جرعتين، يكون الحد الأقصى المسموح به للهدر 5 في المائة.

علقت جوليا كوسجي، مستشارة السياسات لمنشئي الصحة العالمية، على هذه البيانات بالقول: “إن إهدار لقاح فيروس كورونا كان مدفوعاً بالاستجابة العالمية غير المتكافئة لإدارة أزمة الوباء، بحسب ما نقلته صحيفة الإندبندنت البريطانية”.

وأضافت: “تم تطوير هذه اللقاحات بتمويل عام غير مسبوق، ولذا كان لا بد من أن تكون منافعه عالمية تطاول جميع الدول، لكن السياسات الاحتكارية حالت دون ذلك”.

وقد درات معركة عنيفة في الفترة الماضية بين الدول الفقيرة والنامية، قادتها كل من الهند وجنوب أفريقيا مع الدول الغنية وشركات التصنيع، بهدف الحصول على براءات الاختراع لتصنيع اللقاحات، لكن قيوداً عديدة حالت دون ذلك، ما أدى إلى تحكم فئة صغيرة من الدول باللقاحات.

وإن الفجوة بين الدول التي حصلت على لقاح فيروس كورونا مقارنة مع الدول الفقيرة والنامية قد تكون كبيرة وصادمة، خاصة مع التقديرات التي تشير إلى أنه تم توزيع ما لا يقل عن 12 مليار جرعة على نحو 184 دولة، وفق مؤشر بلومبيرغ لتتبع توزيع اللقاحات. ووفق المؤشر، فإن الفجوة بين الدول الغنية والفقيرة لا تزال مرتفعة.

في جانب آخر، نشرت “إيرفينتي” تقريراً آخر، يسلط الضوء على فوائد اللقاحات خلال العام الأول من بدء التطعيم، إذ تبين أن لقاحات أسترازينكا وفايزر تمكنت من إنقاذ أكثر من 12 مليون شخص من حملة التطعيم العالمية. تظهر البيانات أن أسترازينكا أنقذ 6.3 ملايين شخص، فيما تمكن لقاح فايزر من إنقاذ نحو 5.9 ملايين شخص.

0 Comments